في صغري .. وعندما كنت في بدايات وعيي لما حولي .. كنت أسمع الأحاديث عن الأبراج . . يسألون الكبار ما برجك .. فيجيب .. برجي كذا أو كذا ..
كنت اعتقد أن الأمر اختياري .. بحثت عن انواع الأبراج في احدى المجلات وأعجبني برج الحوت ..
واخترته برجا لي .. حتى عندما يسألوني قلت برج الحوت ..
مرت الأيام .. واكتشفت ان برجي ليس الحوت .. خيبة أمل .. لطالما احببت الحيتان ..سلبوه مني ..
ثم توالت خيبات الأمل .. وبدأت الاكتشافات المغايرة لما نسجت مخيلتي الطفولية .. ولما علموني اياه في مراحل الزهور ..
اكتشفت ان وطني .. ليس اجمل الأوطان ..
والناس ليسوا كلهم سواسية ..
والقصص ليست بنهايات سعيدة دوما ..
أكتشفت أن الغاية أصبحت تبرر الوسيلة ..
اكتشفت أن الحياة ليست وردية ..
وأن ليلى يأكلها الذئب ...
والوحش لن يتحول لأمير بالنهاية .. بل يبقى وحشاً
وأن المحاربين الشجعان .. أصبحوا في المعتقلات ..
وأننا لن نصلي العيد المقبل في الأقصى ..
واننا .. وأننا ..
وخيبة أمل تلو الأخرى ..
ليتهم تركوا لي برج الحوت !!! |