يقال ( بينَا خبز وملح ) أو ( عيش وملح ) كناية عن تأصيل الرابطة بين الأشخاص عند مشاركة الطعام
بالطبع اختير الخبز والملح .. لأنه من النادر أن تخلو أكلة ما منهما ...
ولكن تخيل معي ..يصحبك زميلك بالعمل لمطعم فاخر .. ليأصل روابط العلاقة معك .. ويطلب لك ( طبقا من الخبز .. وطبقا من الملح !! )
أو حتى لا يتهم بالبخل .. يطلب ( طبق عسل وطبق خبز .. وطبق ملح )
مباشرة عند عودتك للدوام .. سترفع مذكرة توصي بها بتحويل زميلك لأقرب مستشفى به بصيص من ( الأمل ) ليعالج حالة زميلك المستعصية ...
كل ذلك لأنه وضع المادة الغير مناسبة في المكان المناسب ..
نعم الخبز مفيد .. والعسل رائع .. والملح أروع ... ولكنهم بخليط غير سوي ومتجانس..
فما بالك .. لو جمعت الملح مع القرآن !!!
هذا ما شاهدته في إحدى القنوات الفضائية عندما اتصل مشاهد ( بالمعالج بالقرآن ) يشكو له من مرض ألم ًّ به ..
فوصف له أن يقرأ الفاتحة عدداً من المرات على كأسٍ من الماء .. ويرش عليها ( شوية ملح ) وسيزول المرض الذي يعاني منه (بإذن الله ) !!!
نعم السذاجة هي سمة التعامل مع المشاهد العربي في هذا العصر .. ولكن ليس لهذا الحد !!
نعم العلاج بالقرآن مثبت شرعاً وله فوائده .. ولكن ليس بهذه الطريقة ...
فاحذر أن تسمح لأحد أن يجعل بينك وبينه .. ( غش وملح !! )
فالغش والملح .. خليط غير متجانس !!
|