في إحدى مقاهي دمشق القديمة ... والتي لا تزال منبرا لبعض من لا منبر له .. وما أكثرهم
بدأ الشاعر مظفر النواب ... بالقاء إحدى قصائده
القدس عروس عروبتكم ... القدس عروس عروبتكم
فلمذا أدخلتم كل زناة الأرض إالى حجرتها ... وجلستم تستمعون الى صراخ بكارتها ...
لا فض فوك يا مظفر .. فوالله ما وجدت تشبيها لحال أمتنا كهذا
فهاهي مصر أرض الحضارات والعلم ... عمرو بن العاص أرض الملاحم والبطولات .. غدا يرفرف فيها علم الكيان الصهيوني ... وما الأردن عنها ببعيد ..
وهاهي جزيرة العرب من أخرجت من بين ظهرانيها أشرف من وطأت قدمه الأرض ... يخرج منها غربان الشؤم لتكون عونا لعدو الله وعدونا وتقصف بغداد العز والكرامة ...
وكم بكيتك يا بغداد ... فما والله هولاكو عنهم ببعيد ...
ويا أولى القبلتين ... كل يوم استقيظ صباحا خائفا من خبر تهدمك ...
ويا لبنان الأرز ... إن بقي فيك أرز ... لم أجد فيك أثنين قد أتفقا على عدوهم ...
ويا دمشق الأموي ... لم أعهدك تجعجعين ... ولا تطحنين ...
وفلان يتهم علان ... وذاك يلقي باللوم على ذاك ... ويحكم يا حكام العرب ... سجون متلاصقة ... سجان يمسك سجان أتفقت الدنيا كلها على عدوكم وانتم أختلفتم ...
لا خيل عندك تهديها ولا مال ..................... فاليسعد القول إن لم يسعد الحال
حتى الاستنكار فعل أشباه الرجال غدا عليكم صعيبا .. طلقتم شعوبكم ... وأسعدتم عدوكم واطمأننتم على كراسيكم
ورفعتم أرصدتكم ... وأدخلتم كل زناة الأرض ... على عروس عروبتكم
|