في البداية لم تلفت إنتباهي إلى درجة كبيرة .. فمع تطور التقنية .. وبرامج معالجة الصور بإمكانك توقع أي شئ
ولكن عندما علمت أنها صورة بحتة دون أي معالجة عدت أتأملها عدة مرات .. ذهلتني الصورة ذهلني إبداع الفكرة وإبداع اللحظة التي التقطت فيها أثارت فضولي .. فهذا الإبداع لم أظن للحظة أنه جاء بمحض الصدفة .. أو أن المصور التقط هذه الصورة بمحض خالص من الصدفة
وبالفعل قرأت ما يريوي فضولي .. أربع أشهر من التخطيط والمثابرة وأسبوع كامل من الترقب والترصد لالتقاط صورة !
عندما قرر توماس مانجلسن أن يصور هذه اللقطة الرائعة أخذ منه الأمر شهوراً من التخطيط والترتيب لهذا العمل .. ثم بدأ بالتفيذ .. فسافر إلى النهر الذي يمكن أن يجد فيه مبتغاه وخلال أسبوع كامل من التخييم والتصوير مئات المرات كل يوم .. أخيرا حصل على مبتغاه وانتج لنا هذه الصورة
ولكن لماذا كل هذا الحديث عن شئ ربما يعتبره البعض .. مجرد صورة !
إليكم مثالاً آخر
عندما كان محمد الفاتح صغيرا .. كان أستاذه يمشي به إلى الساحل ويريه أسوار القسطنطينية ويسرد له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بشر بأن القسطنطينية ستفتح ونعم الإمام ونعم القائد هو من سيفتحها
رأى محمد الفاتح هذا الهدف .. عاشه .. بل أومن يقيناً أنه تخيل نفسه على عرش القسطنطينة وأنه يستقبل المهنئين .. وسمع بقلبه أهاجيز النصر تعزف له .. فقال مقولته " سيكون لي في القسنطينية عرش أو قبر "
وفتح القسطنطينة وهو في بداية العشرينيات من عمره !!!!
قل لي الآن صادقاً .. ما هو هدفك الذي حلمت به .. وخيالك .. إلى أين وصل بك .. هل فكرت بما ستكونه هل حلمت .. مجرد حلم
الأمر بغاية البساطة .. قانون أبدي " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على سراط مستقيم "
هل رسمت سراطك .. أم سمحت للظروف .. والعادات .. والآخرين بالتحكم بمجرى حياتك وسلمت لهم الأقلام لرسم أهدافك وأين تكون بعد سنة .. عشرة .. أو عشرات السنين
هل سمعت برؤية 2020 ؟؟
هذه الرؤية التي رآها قادة ماليزا في آواخر القرن العشرين بأنهم في العام 2020 سيكونون في مصافي الدول الكبرى في العالم انظر إلى حال ماليزا الآن .. لم يعد يفصلها عن هدفها سوا الشي البسيط
بالنهاية .. كان لديهم هدف .. رؤوه .. عاشوه .. تلذذوا بطعم تحقيقه .. فحققوه
الآن .. وكما يقال INK WHAT DO YOU THINK اطلق لخيالك العنان .. وابدأ بكتابة أهدافك أغمض عينيك .. وتخيل المكتب الكبير الذي تحلم به .. أو السيارة التي تود اقتناءها أو سلم على الذين أتوا يهنئون بحصولك على شهادة الدكتوراه أو ارتدي واقي العينين ليحمي عينيك من التفاعل الذي ستجريه لتحضير مادة قد تغير مجرى التاريخ وختاما إليك عباراتين .. لطالما كانتا وقودا لمحرك عملي .. ومحفزا لجوانب إبداعي ..
ونحن إناس لا توسط عندنا .. لنا الصدر دون العالمين أو القبر !
" بعض الإحداث قراتها من كتاب كيف أصبحوا عظماء " |