لطالما اعتدت المرور من هذا الشارع
ولكنها المرة الأولى التي أشاهد فيها هذا الرواق
حاولت مصارعة فضولي .. ولكن فضولي غلبني في الدخول ومشاهدة هذا الرواق الذي لم ألاحظه قبلا
بخطاً متثاقلة ..دخلت الرواق ..
كان يبدو طويلا... وبعيدا .. ومظلما ..
وضع في أوله صناديق من الشموع المشتعلة ..
الكثير والكثير من الشموع ...
فكرت .. لربما وضعت الشموع لطول الرواق ... وظلمته
حاولت جمع أكبر قدر ممكن من الشموع ... ومضيت
كانت هناك شبابيك صغيرة عن يمين الرواق ويساره .. وكانت تهب منها رياح خفيفة
بعضها كان يطفئ بعض الشموع ..
لم أكن اهتم لها .. فلقد كنت أحمل الكثير من الشموع .. وانطفاء بعضها لن يضرني بشئ
تابعت المسير ... والظلمة تزداد ... وعدد الشموع يقل
ولم أعد أرى مكان الشبابيك الصغيرة التي يأتي منها الهواء حتى أداري شمعاتي ...
ولكني أصريت على المتابعة ... والشموع في نقصان ...الى أن تعثرت بحفرة صغيرة .. أسقطت من يدي الشمعات القليلة المتبقية ...وأنطفأت ...
تابعت مسيري وكنت لا أرى شيئا ... ظلام بظلام يلفني من كل مكان
وأخذت أمشي وأمشي في ظلام حالك ساعات بل ربما أيام ...
وفجأة ... سمعت صوت إغلاق باب من ورائي ...
وسمعت صوتا يخاطبني بأسى .. كم شمعة حملت في بداية مشوارك ؟؟
- لا أدري الكثير .. ربما ستون أو سبعون شمعة !!!
-ولم تستطع الحفاظ على شمعة واحدة فقط لتقرأ اللافتة ؟؟!!
-أي لافتة .؟؟!!
- لو حافظت على شمعة واحدة فقط .. لشاهدتَ لافتة كتب عليها ( إياك ودخول غرفة الظلام ...اتجه الى النور في الغرفة المجاورة )
|